ثامر هاشم حبيب العميدي
119
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
المفردات التي اشتملت عليها أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام في موضوع الغيبة في معزل عمّا تقدّم من أحاديثه عليهم السّلام في تشخيص هوية الإمام الغائب ، لنرى هل كونت فيما بينها نسيجا موحّدا ؟ أو كانت مجرد أحاديث متفرقة لا يمكن صياغة عقد منها بعد ترتيبها في نظام واحد ؟ ثم لو أمكن لها ذلك ، فهل استطاعت تلك الأحاديث أن تتّسم بالعمق والشمول والسعة ؟ أم انها انتظمت في سلكها لا غير . وبعبارة أخرى : هل استطاعت أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام - كما ندعيه نحن في هذه الدراسة - من تكوين وحدة موضوعية متجانسة كافية في مقام معرفة من هو الإمام الغائب على وجه التحديد ، وبلا أدنى حاجة إلى التماس أحاديث أخرى عن أهل البيت عليهم السّلام للكشف عن هوية الإمام الغائب ، أو أنها وقفت في سياقها التاريخي ولم تستوعب الإجابة على ما يحيط بغيبة الإمام الغائب من تساؤلات ؟ ونود قبل بيان مكونات تلك الوحدة التوفر على مسألة مهمة تتصل اتصالا مباشرا بعلم الحديث الشريف فنقول : اتسم أكثر الحديث الصحيح الوارد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل البيت عليهم السّلام بمعارف غنية كثيرة ، وذات دلالات متنوعة على الرغم من مركزية الدلالة الأم في تلك الأحاديث وظهورها بشكل واضح . ومن هنا نجد في أغلب كتب الحديث اضطرار المحدّث إلى إعادة